الميداني
211
مجمع الأمثال
حدّ اكام وانصراد وغسم الا كأم جمع اكمة وهى الربوة الصغيرة والصراد أي وجدان البرد قلت الانصراد لفظ ما رأيته مستعملا الا ههنا واللَّه أعلم بصحته والغسم الظلمة هذا رجل يشكو امرأته وأنه في بلية منها وحد الآكام طرفها وهو غير مقر لمن يسكنه . يضرب لمن ابتلى بشئ فيه كل شر ولا يستطيع مفارقه حنظلة الجراح ليست للعب هذا مثل قولهم فلان لا يلعب بحنظلته إذا كان ميعا حوبك هل يعتم بالسّمار حوبك من قولهم حوب وهى كلمة تزجر بها الإبل فكأنه قال أزجرك زجرا وأعتم أبطأ والسمار اللبن الكثير الماء يقول إذا كان قراك سمارا فما هذا الاعتام . يضرب لمن يمطل ثم يعطى القليل أحبض وهو يدّعيه مخطا يقال حبض السهم يحبض إذا وقع بين يدي الرامي وأحبضه صاحبه والمخط أن ينفذ من الرمية . يضرب لرجل يسئ وهو يرى أنه يحسن ونصت مخطا على أنه المفعول الثاني أي يزعمه مخطا حجا ببيت يبتغى زاد السّفر يقال حجا بالمكان يحجوا إذا أقام به فهو حج وحجى أي مقيم ببيت لا يبرحه ويطلب أن يزود . يضرب لمن يطلب ما لا يحتاج اليه حيضة حسناء ليست تملك يعنى أن الحسناء لا تلام على حيضتها لأنها لا تملكها . يضرب للكثير المحاسن والمناقب تحصل منه زلة أي كما أن حيضتها لا تعد عيبا فكذلك هذه أحمق يمطخ الماء أي يلعق الماء قال أبو زيد المطخ اللعق وهذا كما يقال أحمق من لاعق الماء احتلب فروه زعموا أن رجلا قال لعبد له احتب فروه لناقة له تدعى فروة فقال ليس لها لئن فقال